Tajawal


“ألف شكر.. ألف شكر” جملة كررها النجم محمود الخطيب “بيبو” في آخر دقائق له داخل المستطيل الأخضر في مهرجان اعتزاله الذي أقيم على ستاد القاهرة الدولي، وسط تواجد نحو 120 ألف متفرج، ارتدى معظمهم “تي شيرتات” مرسوم عليها صورته، بينما كان البعض الآخر يمسك في يده “كف” كبير ويلوح به بعلامة الرفض.

الأول من ديسمبر 1988

اختار بيبو هذا التاريخ لإقامة مهرجان الاعتزال، فيما كان اعتزاله فعليا قبل ذلك بشهور، حينما رفع كأس أفريقيا للأندية أبطال الدوري للمرة الثانية، في مباراة شهيرة فاز فيها النادي الأهلي على نادي الهلال السوداني بثنائية مذهلة، وقتها كان الخطيب إحتياطيا، وتم نزوله إلى الملعب في آخر الدقائق ليتحول ستاد القاهرة إلى شعلة في الهتاف “بيبو.. بيبو”.

اختار الخطيب أن يعتزل نجما كبيرا، ولم لا، فهو اللاعب الوحيد حتى التو واللحظة الحائز على جائزة أفضل لاعب إفريقي، وقت أن كان ينافس عليها أباطرة الكرة في أفريقيا، وهو الفائز أيضا بعدد كبير من البطولات الأفريقية مع النادي الأهلي، وكذا بطولة كأس الأمم الأفريقية مع المنتخب المصري في العام 1986، فضلا على بطولات كثيرة من الدوري والكأس.

بعد تاريخ الأول من ديسمبر 1988 وحتى الأول من ديسمبر 2017 (حينما صار رئيسا للنادي الأهلي) استكمل الخطيب مشوار النجومية ليس فقط في الملاعب بل في الحياة العامة والإدارية.

سنة 1988

كان الخطيب عضوا في مجلس إدارة النادي الأهلي بقيادة المرحوم محمد عبده صالح الوحش، بعد أن نجح في الحصول على أعلى عدد من الأصوات في انتخابات العضوية متفوقا على حسن حمدي وحمدي الكنيسي، الذين أتوا من بعده.

سنة 1990

بعد أن وصلت مصر إلى كأس العالم، نشرت الصحافة تقارير عدة عن عودة بيبو إلى لعب الكرة ليشارك في المونديال الإيطالي، وبالفعل هللت الجماهير لذلك إلا أن الأمر لم يعد كونه مزحة، أو رغبة صادقة لدى البعض.

أواخر سنة 1990

تعرض الأهلي لهزة قوية في الدوري بالخسارة من المريخ البورسعيدي بثلاثة أهداف لهدف، فقرر الوحش إقالة المدرب محمود السايس وتعيين شوقي عبد الشافي مديرا فنيا بصورة مؤقتة، ومعه بيبو (عضو مجلس الإدارة وقتها) مشرفا على الكرة.

التقى الأهلي مع الترسانة في ستاد القاهرة. جماهير الأهلي تناست خسارة المريخ، وكذلك الفوز على بورفؤاد بعدها بثلاثة أيام لتقضي مباراة الشواكيش بالكامل في الهتاف باسم بيبو الذي ظهر في ستاد القاهرة أنيقا. حتى هدف محمد رمضان الذي منح الأهلي الفوز يومها احتفلت به الجماهير بالهتاف باسم “بيبو” طويلا.

الخطيب استمر مشرفا على الكرة حتى نهاية الموسم الذي شهد منافسة قوية بين الرباعي الأهلي والزمالك وغزل المحلة والإسماعيلي، حتى فاز الأخير باللقب على حساب الأهلي بعد مباراة فاصلة على ملعب غزل المحلة، إلا أن الفريق الأحمر عاد بعدها بأسبوع ليهزم الزمالك ثم أسوان ويتوج بلقب كأس مصر، ويسلم الخطيب وعبد الشافي المهمة لجهاز جديد بقيادة صلاح حسني مديرا للكرة وأنور سلامة مدربا.

سبتمبر 1996

رحل الهولندي رود كرول عن تدريب المنتخب المصري، وقرر مجلس إدارة اتحاد كرة القدم خوض تجربة جديدة. فاروق جعفر مديرا فنيا، ومعه محمود الخطيب مديرا للمنتخب، إلا أن الأمر لم ينجح تعادل المنتخب مع المغرب، وفاز بسباعية على ناميبيا في بداية مشوار تصفيات مونديال 1998، قبل الخسارة من تونس، وبعدها أتت استقالة بيبو، الذي كان وقتها قد بدأ الدخول في عالم “البيزنس” عبر وكالة الأهرام للإعلان.

سنة 2000

خاض الخطيب من جديد انتخابات النادي الأهلي ونجح في الحصول علي المركز الأول في العضوية ونال 9303 أصوات وتفوق في عدد الأصوات عما ناله صالح سليم في الرئاسة وحسن حمدي نائب الرئيس رغم ابتعاده عن النادي 9 سنوات.

سنة 2002

كانت الانتخابات الثالثة للخطيب وجاءت تكميلية هذه المرة، وخاضها على مقعد أمين الصندوق ونال 3713 صوتا، وكان الأعلى في الأصوات من إبراهيم المعلم الذي انتخب نائبا للرئيس ونال 3466 صوتا.

مايو 2003

خسر الأهلي الدوري في الجولة الأخيرة بعد الهزيمة من إنبي بهدف سيد عبد النعيم الشهير، فيما كان الفريق يستعد لمباراة في ربع نهائي كأس مصر أمام الاتحاد السكندري بالمحلة، وقتها جاء الخطيب أيضا ليشرف على الفريق في وقت المحنة ومعه فتحي مبروك.

فاز الأهلي على الاتحاد ثم على بلدية المحلة بالإسكندرية ليبلغ نهائي الكأس، فيهزم الإسماعيلي ليحقق اللقب.

سنة 2004

في انتخابات هذه المرة نجح الخطيب في منصب آخر وهو نائب الرئيس، وحاز أيضا أعلى الأصوات حيث وحصل 12248 صوتا، وكان رقما قياسيا كبيرا تفوق به على كل الأسماء.

سنة 2009

في هذه الانتخابات نجح الخطيب في حسم سباق العضوية ونال أعلى الأصوات وحصد رقما كبيرا وهو 17078 صوتا، وأجريت هذه الانتخابات بطريقة مختلفة، حيث كان التسابق على الرئيس والأعضاء فقط.

مايو 2011

استقال الخطيب من وكالة الأهرام للإعلان ليتفرغ إلى عمله الخاص، ليتوارى قليلا عن الأضواء.

الأول من ديسمبر 2017

عاد الخطيب من جديد إلى انتخابات الأهلي ليحطم أرقامه القياسية ويحصد أكثر من 20 ألف صوت انتخابي في معركته على مقعد رئيس النادي الأهلي متفوقا على محمود طاهر، ليصبح الخطيب رئيسا للنادي الذي لعب له منذ نعومة أظافره.