Tajawal


تستعد دار “سوذبيز” للمزادات في لندن، والتي تعد واحدة من أقدم دور المزادات في العالم، لبيع مخطوطة قرآنية نادرة تعود إلى عصر السلطان المملوكي الأشرف أبو النصر قنصوة الغوري، حيث كانت ضمن مقتنيات مدرسة ومسجد السلطان الغوري بمنطقة الأزهر.

وأعلنت دار “سوذبيز” عبر موقعها الإلكتروني، أنها بصدد طرح هذه المخطوطة في مزاد علني، في 24 أكتوبر 2018، كاشفة أن المخطوط المعروضة للبيع هي جزء من مخطوط قرآني نفيس، كتب بقلم النسخ، ويعود تاريخه إلى عام (909هـ – 1503م)، أي أن عمره يزيد على 500 عام.

وتضم المخطوطة 28 ورقة، تشتمل على الجزء الرابع من القرآن الكريم، بداية من الآية (92) من سورة آل عمران، وحتى الآية (23) من سورة النساء، حيث تشتمل كل صفحة على 7 أسطر مكتوبة بخط النسخ الأنيق بالحبر الأسود، فيما كتبت أسماء السور بماء الذهب وكذلك فواصل الآيات، بالإضافة إلى تجليد بني اللون مطلي بالذهب.

من جانبه، كشف الدكتور أحمد عبدالباسط، من معهد المخطوطات العربية التابع للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم “الألسكو”، أن المخطوط المعروض للبيع، هو أحد المخطوطات القيمة التي سلبت من مصر قبل سنوات عدة، لافتا إلى أن الغلاف الخلفي للمخطوط مدون عليه صيغة الوقف التي تثبت امتلاك مدرسة قنصوة الغوري بالأزهر له، كما يوجد أسفل هذه الصيغة الرقم العمومي (19214) الذي دون عليها أثناء وجودها في الكتبخانة -دار الكتب والوثائق القومية حاليا- ومختومة بختمه الأزرق المعروف.

ووجه عبدالباسط نداء عاجلا إلى وزيرة الثقافة المصرية الدكتورة إيناس عبدالدايم، للتحرك واسترداد هذه المخطوط النفيسة، ووقف المتاجرة به ضمن عمليات النهب والسرقة الممنهجة التي تتعرض لها ذاكرة الأمة وممتلكاتها الفكرية والثقافية.

وبين عضو معهد المخطوطات العربية، أن مصر تعرضت لممارسات صارخة أثناء فترة الاحتلال الإنجليزي ومن أتى بعدهم، استهدفت سرقة ممتلكاتها الثقافية وبيعها إلى متاحف العالم ومكتباته ومزاداته، حيث لم يبال القائمون على هذه المؤسسات بمدى مشروعية انتقال مثل هذه الممتلكات من موطنها الأصلي.