واجه قصر محمد علي بشبرا، الذي يعتبره كثير من الأثريين بمثابة “فرساي” القاهرة، العديد من أوجه الإهمال منذ عقود، ولم تفلح الميزانية الضخمة التي رصدت له عام 2000 في أن تعيد إليه بعضا من بهائه القديم.

وكان آخر أشكال هذا الإهمال، هو الإقدام على بيع بعض من الأشجار والنباتات النادرة الموجودة بحديقة القصر، والتي تم تجميعها من مختلف بلدان العالم، والتي لا يوجد مثيل لها في مصر، بدعوى “تقليم الحديقة” وتهيئتها بالتزامن مع عملية الترميم التي ينتظر البدء فيها قريبا.

فقد كشفت مصادر بوزارة الآثار، أنه تم قطع أجزاء كبيرة من الأشجار النادرة بحديقة القصر مؤخرا، والتعاقد على بيعها بسعر 30 قرش للكيلو.

وأضافت المصادر أن رئيسة قطاع المتاحف بالوزارة، إلهام صلاح الدين، ردت على من اتهموا الإدارة بالإهمال، بأن من قام بعملية التقليم هي “إدارة الزراعة بوزارة الآثار”، وأن كل ما تم بيعه يندرج تحت بند المخلفات التي يجب التخلص منها.

وأظهرت مجموعة من الصور لما قيل إنه مخلفات، حجم الأشجار التي تم قطعها، حيث كشفت الصور قطع أشجار بالكامل وليس تقليمها فقط، بالرغم من أنها تبدو أشجار قديمة للغاية ونادرة.

وكانت إلهام صلاح الدين، أكدت في وقت سابق، أن جميع محتويات قصر محمد علي بشبرا، يتم نقلها حاليا إلى قصر الأمير محمد علي بالمنيل، تمهيدا للبدء في أعمال الترميم والتطوير الخاصة بالقصر في أقرب فرصة.

القصر التاريخي كان قد تعرض لمحاولة سطو قبل أسابيع، كتب لها الفشل، حيث عثر على أبواب مكاتب الأمناء وبعض الحجرات مكسورة، كما اختفت مجموعة من المفاتيح الخاصة بأبواب القصر، إلا أن محتويات المكان ظلت بعيدة عن أيدي اللصوص.

يذكر أن القصر تم ترميمه في عام 2000 بميزانية بلغت 50 مليون جنيه، بحسب تصريح سابق للدكتور محمد حمزة عميد كلية الآثار بجامعة القاهرة، وبالرغم من ذلك لم تفلح هذه الميزانية في أن توقف يد الإهمال من العبث بهذا المعلم الهام، كما تعرض في عام 2015 إلى أضرار بالغة بسبب التفجير الذي استهدف مبنى الأمن الوطني بشبرا.

أنشئ القصر عام 1809 ليكون بمثابة استراحة خاصة لمحمد علي باشا الكبير، واستمرت عملية البناء قرابة 13 عاما، على مساحة بلغت قرابة 50 فدانا.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.