الأميرة فريال هي أكبر بنات آخر ملوك مصر، فاروق الأول، من زوجته الملكة فريدة.

ولدت في قصر المنتزة بالإسكندرية في نوفمبر 1938، وسماها الملك فاروق “فريال”، على اسم جدته الأميرة فريال والدة الملك فؤاد الأول.

كان مولدها بمثابة عيد في مصر، ففي صباح اليوم التالي لإعلان مولدها، قامت وحدات من الجيش المصري بعرض عسكري في ميدان عابدين، حلقت فيه 26 طائرة حربية، وفي مساء نفس اليوم، تجمعت بعض وحدات الجيش مرة أخرى في ميدان عابدين وقامت بعرض مماثل شاهده الملك من شرفة بالقصر.

أصدر فاروق وقتها أمرًا إلى مراد محسن باشا ناظر الخاصة الملكية بتوزيع خمسة آلاف جنيه على الفقراء، وهو الأمر الذي قامت بتطويره الحكومة المصرية في نفس العام، حيث أقرت قانونا بذلك.

لما اندلعت ثورة يوليو 1952، كان عمر الأميرة 14 عاما فقط، حيث خرجت هي ووالدها على متن الباخرة المحروسة إلى إيطاليا.

خروج الملك من مصر كان بمثابة إشارة للصحف المصرية لمهاجمة فاروق، عملا بمبدأ “مات الملك .. عاش الملك”.

عدد من المجلات أخذت تنشر صفحات وصفحات عن ثروة الملك، وعن طغيانه وعن حصوله على أراضي المزارعين عنوة، وعن تضخم حاشيته والمنتفعين فيها، إلا أن أحد الصحف القومية الكبيرة نشرت خلال الأسبوع الثاني بعد الثورة صورة للأميرة فريال وعليها عنوان “فريال يجب أن تعود!”.

تحدث المعلق على الصورة بأنه عيب على مصر وصورة مصر أن تظهر إحدى بناتها “الأميرة فريال”، وهي ترتدي مايوه في حمام سباحة، ووراءها 3 من الأسرة الحاكمة في المملكة العربية السعودية.

واستمر المعلق في حديثه مشددا على ضرورة عودة الأميرة فريال (14 عام) إلى القاهرة مجددا والعيش فيها مع المصريين لأن عاداتنا وتقاليدنا لا يسمحوا بمثل هذه الأشياء، وأن أباها الملك يضيع طفولتها البريئة!.

لم تعد الأميرة فريال إلى مصر وتزوجت بعد هذه الحادثة بـ 14 عاما أخرى من رجل الفنادق السويسري الملياردير جان بيير، وعاشوا في فندق صغير ملكه على أحد جبال سويسرا، لكنه مات منتحرا بعد الزواج بعامين، تاركا لها ابنتهما الوحيدة ياسمين.

فيما لم يتم الكشف لاحقا عن حقيقة هذه الصورة، ولا عن الشخصيات التي ظهرت فيها مع الأميرة فريال، وما إذا كانوا من الأسرة المالكة السعودية بالفعل أم لا، وتاهت الصورة في أرشيف الصحافة المصرية ونسيها الجميع.

توفيت الأميرة فريال سنة 2009، في مدينة منترو السويسرية، ودُفنت في مقابر عائلة محمد علي بمسجد الرفاعي بالقاهرة.

اقرأ أيضا:

أم كلثوم في حوار منسي: باريس مدينة الفقر والجهل والمرض.. والإنجليز دمهم تقيل